الجمعة، 29 سبتمبر 2023

 

من المتعارف عليه بين أنظمة الحكم في كل دول العالم. أن الحاكم الذي ينقلب على المسار الديمقراطي و يستولي على كرسي الحكم بانقلاب عسكري ، لا يمكن أبداً أن يغادر قصر الحكم بأصوات الشعب في صناديق الإنتخاب ، و لكن ينتزع منه الحكم إنتزاعا بخروج الجماهير الغاضبة عليه خروجاً دامياً (بقلمي)

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2023

 في مواسم الإنتخابات العربية تكثر الوعود الكاذبة و يهرول كل أفراد الحاشية يتسابقون الخطى كي يعلنوا التأييد و المبايعة والخضوع و تجديد الثقة بمن يدركون تماماً أن الأوطان لن تنهض معهم و لن تتقدم أحوال الشعوب إلى الأمام ولو خطوة واحدة ، بل هي إلى التقهقر للوراء و التخلف أقرب !(بقلمي)

 

إذا الإيمان ضاع فلا أمان ، ولا دنيا لمن لم يحيي دينه . فالإيمان هو حجر الأساس في بناء حياة الإنسان كلها . و الإيمان هو العقيدة الراسخة في القلب و الوجدان بأن الله خالق كل شئ و إليه يرجع الأمر كله . و من أجل ذلك وجب التسليم لله و طاعته في كل أوامره و نواهيه كي ننال رضاه ! (بقلمي )

الأحد، 24 سبتمبر 2023

 

عجبت لأمر شعوبنا العربية من الخليج إلى المحيط ، تناسوا قضايا أوطانهم التي تحتاج إلى حلول عاجلة تنقذ الأمة من هلاك محقق ، وراحوا يبحثون عن تحقيق الأحلام في عالم الأوهام ، ظناً منهم أن السماء سوف تمطر على رؤوسهم رفاهية العيش و نسمات الحرية و كرامة الإنسان . أفيقوا أيها العُربان  !!  ( بقلمي )

الجمعة، 22 سبتمبر 2023

 

(9)    الحَلالُ  بَينْ  . . . و الحَرامُ  بَينْ  ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .

-------------------------------------------------------------------- 

قال تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ، هذا حلال وهذا حرام ، لتفتروا على الله الكذب  . . . . . . "  صدق الله العظيم .

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الحلال بَينْ والحرام بَينْ ، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الناس  . . . . . . . . . . .  "  صدق رسول الله  .

 

هذه الآية القرآنية الكريمة ، وهذا الحديث النبوى الشريف  .

يعالجان ظاهرة خطيرة ، إنتشرت بين المسلمين فى الآونة الأخيرة ، حتى صارت تهدد المجتمع الإسلامى كله بالفساد والفناء .

 

فما أصعب أن يجد المسلمون أنفسهم  ، أمام أحكام شرعية متناقضة ، للقول الواحد والفعل الواحد . . ليصفه البعضُ بالحلال عند الله ورسوله ، وينعته البعض الآخر بالحرام فى شرع الله وسنة رسوله  . . فيأتى هؤلاء ببرهان ودليل ، ويأتى أولئك بحجة ودليل ، ويقع الصراع بين المتقولين ، ليطول النزاع و يحدث الشقاق  ، ويضيع الصواب بين هذا وذاك .

 

و فى يقينى  . . أن تلك الظاهرة الخطيرة  ، إنما تعود فى المقام الأول ، إلى غياب دور المؤسسات والهيئات الدينية ذات الثقل الكبير ، عن القيام بالدور المنوط بها ، من توعية للناس وتوجيه وإرشاد .

و يأتى على رأس تلك الكيانات الدينية الكبيرة ، الأزهر الشريف ، بتاريخه الإسلامى العريق ، ودوره البارز الأكيد . . ويليه فى الترتيب ، مجمع البحوث الإسلامية ، المنوط به التعرض لكل الأمور التى تمس الإسلام والمسلمين ، فى حياتهم اليومية ، من قريب أو بعيد .  

 

و لا يمكن أن نتناسى – فى هذا المقام – الدور السلبى الخطير ، الذى تؤديه قنوات الإعلام الفضائية ، من إفساح المجال ، أمام أنصاف المؤهلين شرعياً ، للتصدى لكافة أمور المسلمين ، بشكل سافر ومقيت . . دونما أن تحرك الأنظمة العربية الإسلامية الحاكمة ساكناً ، من أجل محاربة هذا المد المتنامى ، من الجهلاء فى أمور الشرع والدين ، ليفسحوا المجال أمام ترسيخ خاطئ لمفاهيم شرعية خاطئة ، فى أذهان وعقول عامة المسلمين .

 

و إلى الجميع أقول . . حكاماً ومحكومين . .

إتقوا الله . . فى شرع الله .

إتقوا النار . . و لاتفتروا بالكذب على الله ورسوله .

لا ينطقن أحدكم بكلمة فتوى فى شرع الله . . إلا عن علم ويقين .

كونوا داعمين للإسلام بوعى وعلم وفهم ، لا بجهل و إفتراء .

شرع الله واضح ومبين . .

و كلمة الله ورسوله . . فوق الجميع . .

و التزموا قول الله تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " وجعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون "   صدق الله العظيم .

اللهم . . قد بلغتْ  .

اللهم  . . فاشهدْ  ! !

                                       و إلى مقال آخر إن شاء الله .  

 

 

الخميس، 21 سبتمبر 2023

 كلما قلبنا في صفحات القضية الفلسطينية و أحداثها منذ نشأة الكيان الصهيوني عام 48 وحتى اليوم ، كلما اكتشفنا كم كان قادة النضال الفلسطيني بلا استثناء عملاء لصالح دولة اسرائيل بطريق مباشر أو غير مباشر ، و كيف كانت متاجرتهم بالقضية والشعب الفلسطيني نموذجاً يحتذى به في عالم الخيانة ! ! ( بقلمي ) .

The more we turn through the pages of the Palestinian issue and its events from the establishment of the Zionist entity in 1948 until today, the more we discover how much the leaders of the Palestinian struggle, without exception, were agents for the benefit of the State of Israel, directly or indirectly, and how their trade in the cause and the Palestinian people was a model to be emulated in the world of treason!


الثلاثاء، 19 سبتمبر 2023

 

الزعيم . . . . . . والرئيس ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى )

--------------------------------------------------------

بالأمس جمعنى لقاء مع بعض الأصدقاء .

وكالعادة دار بيننا حوار قانونى  فى البداية بحكم التخصص والعمل ، شأننا فى ذلك شأن الأطباء والمهندسين والمعلمين وغيرهم .

 وتدريجياً إنتقل الحوار وبدون أن ندرى إلى نقاش سياسى ، تناولنا فيه كل أحوال مصر من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها ، وبدون ترتيب مسبق وجد الحاضرون أنفسهم متفقين على أن مصر الآن بحالتها الراهنة فى حاجة ماسة إلى زعيم يقودها إلى غد أفضل لا إلى رئيس يؤدى عمله بإجتهاد وبأسلوب روتينى عادى . .

 وعلى الفور – كعادتى دائماً – قررت أن أكتب مقالاً أوضح فيه الفرق بين الزعيم والرئيس ، برؤية موضوعية بحتة ، وبصرف النظر عن أى أشخاص أو أسماء ، سواء ممن رحلوا أو ممن يزالون على قيد الحياة .

 ورجعت إلى أوراقى أبعثرها وأبحث بينها عن مقال قرأته من حوالى ثلاث سنوات تقريباً للكاتب والمفكر الكبير / فهمى هويدى تحدث فيه عن الرئيس والزعيم ، ومقال آخر للكاتب والروائى / إحسان عبد القدوس حول ذات الموضوع ، نُشرفى مجلة والدته السيدة / روزاليوسف فى 1987 ، وبعد مجهود شاق عثرت على مقال فهمى هويدى ولم أعثرعلى مقال إحسان عبد القدوس . . . وللأمانة أقول أن ما سأكتبه إستقيت بعضه من مقال المفكر الكبير / فهمى هويدى وأضفت إليه بعضاً من أفكارى الخاصة .

 وبادئ ذى بَدء . .

فإن الفرق بين الزعيم والرئيس كبير للغاية ، لذلك ليس كل رئيس زعيماً ،  فقلة من الحكام هم الذين إتصفوا بالزعامة ، رغم أن رؤساء كثيرين تمسحوا فى الزعامة  . . 

الرئيس وظيفة فى حين أن الزعامة دور ورسالة ،  والرئيس يمشى على الأرض وغارق فى الواقع أما الزعيم فيظل مشغولاً بالحلم ومشدوداً إليه ، والرئيس يملك سلطاناً يفرض به إرادته على الناس أما الزعيم فإنه يملك قوة معنوية يؤثر بها على الناس ، والرئيس مسنود بقوة القانون والدستور أما الزعيم فمسنود بقوة المجتمع وثقة الناس ومحبتهم ، والرئيس لحظة فى التاريخ أما الزعيم فهو إن لم يصنع التاريخ فإنه يحفر إسمه على جدرانه ، والرئيس إذا ترك منصبه يتحول إلى فرد عادى كسائر الناس أما الزعيم فهو يظل فى قلوب الناس ومحمولاً على أكفهم طوال الوقت ، والرئيس يحتاج دائماً إلى كرسى الرئاسة ليجلس عليه أما الزعيم فليس فى حاجة إلى كرسى إذ تظل قامته كما هى بالكرسى أو بدونه .

 ومن الرؤساء من يشغلون مناصبهم ثم يغادرونها ولا يذكر الناس لهم إلا أنهم كانوا جزءاً من جغرافية المكان ، أما الزعماء فإنهم يظلون جزءاً من التاريخ أثناء شغلهم للمنصب أو بعد مغادرتهم له ، لذلك فإن الرؤساء يموتون بمضى الوقت فى حين أن الزعماء يظلون أحياءً طول الوقت ، فالرؤساء لهم مدة صلاحية طالت أم قصرت أما الزعماء فصلاحيتهم ممتدة بطول الزمن

 

إن الزعماء فى تاريخ الشعوب والأمم لايتكررون كثيراً .

فالرؤساء عديدون أما الزعماء فهم قليلون نادرون ، لأن الزعامة لا تُكتسب ، وإنما هى موهبة فطرية من الخالق سبحانه وتعالى لأشخاص بعينهم ، شاءت إرادته أن يكونوا زعماءً لشعوبهم ، يحلمون معهم ولهم ، ويشاركونهم أفراحهم وأطراحهم ، ويشعرون بآلامهم وأحزانهم وأوجاعهم ، لا يرضون لأنفسهم أن تمتلأ بطونهم وبطون شعوبهم خواء ، أو يسكنوا القصور وشعوبهم تلتحف السماء ، يعشقون الأوطان وأهلها ولديهم الحلول السحرية للمشكلات والأزمات ، يعرفون كيف يلهبون حماس المواطنين ويستنهضون همتهم ، يفكرون ويخططون ويتقدمون الصفوف سيراً على الأقدام من أجل تحويل الأحلام والآمال والطموحات إلى حقائق  يعيشها الناس ، يتكلمون كثيراً كى يتواصلوا مع الجماهير ولكنهم  يفعلون أكثر مما يتكلمون ، لديهم القدرة على حشد الشعوب حول مشروعات قومية عظيمة وحالمة ، يبثون الأمل والتفاؤل فى نفوس البشر لغد مشرق أفضل . . .

هؤلاء هم الزعماء ، القادة ، الحالمون ، المنقذون ، المخلصون ، الذين تبكى لرحيلهم الشعوب ، وتدمى القلوب ، وتشرد العقول ، من هول فراقهم . .

                                                             .      وإلى مقال آخر إن شاء الله .               

 

                       

الاثنين، 18 سبتمبر 2023

 مقال : هل  التستر على الخطيئة  . . . فضيلة  ؟ ؟ ( بقلم : د . وحيد الفخرانى )

--------------------------------------------------------------------------- 

 منذ  يومين  . .

حضرت  إحدى  الندوات  الثقافية  . .

وثار نقاش فى الرأى  . .

عقب  نشر مقالى  الأخير  . .

ضمن سلسلة مقالاتى  عن الظواهر السلبية  . .

على موقع التواصل الإجتماعى ( الفيسبوك )  :

 

(1)  الفيسبوك  . . عالم  الوهم  والخداع   .

(2)  الصداقة  الإفتراضية  . . عبر الفيسبوك  .

(3)  أدباء  وشعراء  النسخ  . . بلا  خجل  .

(4)  الشعر  والأدب  . . وانعدام  الأدب  .

(5)  المجموعات  الأدبية  . . وشهادات  الدكتوراة  الفخرية  . .

(6)  أفضل  الناس  . . وأسوأ  الناس  .

(7)  العشق  الممنوع  . . على  الفيسبوك  .

و دار النقاش  . . حول سؤال واحد . . جاد  وخطير . .

هو  : " هل التستر  على  الخطيئة  فضيلة  "  ؟ ؟ ؟ ؟

 

و كان  هناك  . . شبه  إجماع  . .  . .

على عدم التستر  على الخطيئة  . .

وضرورة كشفها  وفضح المخطئين  . .

مهما  كلفنا الأمر  . .  أو تبجحَ  المخطئون  . .  

مادام  الخطأ  ظاهر والدليل قائم .

كى  يرتدع  المخطئ  ويتراجع عن خطيئته  . . ويتعظ  سواه  ! !

و إلا  تفشت  الخطيئة بين الناس جَهراً  . .

وتوارت الفضيلة  سِراً . .

و سادتْ  الرذيلة  . . حتى  باتتْ هى  الفضيلة  . .

التى تتوارىَ  حَياءً  وخجلاً ! !

 

و فى  هذا  المقام . .

يحضرنى حديثُ رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ،

و إن لم يستطع فبلسانه ،

وإن لم يستطع فبقلبه ،

وذلك أضعف الإيمان "

صدقت  . . سيدى  يا رسول الله  ! !

 

و السلامُ  . . على من اتبعَ  الهُدىَ  !!!!!!!!

 

                                             و إلى مقال آخر إن شاء الله .  

الأحد، 17 سبتمبر 2023

 

مقال  :  الرحمة . . . . ليست فوق العدل  ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) . 

-----------------------------------------------------------------------  

فى بعض الأحيان  . .

تتغلب علينا مشاعرنا وعواطفنا ، وتتحكم فى آرائنا وأفكارنا وأفعالنا فى أمور جادة وهامة ، لا تحتمل خلط الأوراق ، بل تستوجب منا إعمال العقل والمنطق بكل حكمة ، ومراعاة الأصول والثوابت الراسخة فى المجتمع ، والبعد عن الميل والهوى ، وإلا كانت العواقب وخيمة والكوارث محققة . .

 

وهنا أتذكر . .

قول حكيم لإبنه وهو يعظه " يا بنى إذا إختلط عليك أمران ، فأنظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه ، لأن الصواب فى مخالفة الهوى " . .

أما عن شريعة الله عز وجل فقد جاءت واضحة وقاطعة فى قول المولى عز وجل إلى نبينا محمد – عليه الصلاة والسلام – " وجعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " صدق الله العظيم .

 

 وأنا أقول . .

أننى وبحكم دراستى للقانون والشريعة الإسلامية وأبحاثى فيهما بتوسع وعملى فى مجال القانون على مدى أربعين عاماً ، لم أصادف قط رأياً واحداً بين فقهاء القانون أو الشريعة الإسلامية يقول بأن الرحمة فوق العد ل بل أنهم جميعاً إتفقوا على رأى واحد :

أن الرحمة فى إقامة العدل بين الناس ، لأن العدل هو أساس ملك الله ، والحياة فى القصاص للمجنى عليه من الجانى  كى تهدأ نفوس العباد ويستقيم أمرالمجتمع ، ومن أجل ذلك خلق الله العدل . .

وقال فى كتابه العزيز " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " صدق الله العظيم .

كما قال سبحانه " ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألبا ب " صدق الله العظيم.

. . . أليس فى ذلك ما يكفى لأن يسمو العدل فوق الرحمة ، لا أن تعلو الرحمة فوق العدل . .

إذن تلك مقولة فاسدة بجلاء .

 

فيا سادة . .

جَردوا أنفسكم من الميل والهوى وحَكِموا شرع الله فيكم حتى يفلح أمركم وتستقيم أحوالكم  .

ويا سادة . .

شرع الله يوجب القصاص من الجانى للمجنى عليه أو ذويه ، كى تهدأ الصدور وتستريح النفوس  .

ويا سادة . .

من قال أن الرحمة بالجانى  فوق عدل الله ؟

ويا سادة . .

الرحمة كل الرحمة فى إقامة العدل بين الناس .   

 

                                               وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

السبت، 16 سبتمبر 2023

 

مقال :  الديمقراطية . . . على الطريقة العربية ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .

--------------------------------------------------------------------------

مما يثير الدهشة والعجب . .

أن الكثيرين من أبناء الشعوب العربية  ، لا يرتضوا ما تأتى به الديمقراطية وصناديق الإنتخابات ، وكأنهم يريدون أن يهدموا أوطانهم على ما فيها ومن فيها .

 

وفى نهاية المطاف  . .

يتولى الديكتاتور مرة أخرى حكم البلاد ، ويجرى إجهاض  ثورات الشعوب ، و يتم إدخال رموزها السجون والمعتقلات . .

و هذا هو الحال . . فى البلدان العربية جميعها بلا إستثناء  .   

 

وفى يقينى  . .

أن العرب - على إختلاف ثقافاتهم وتوجهاتهم - يرغبون فى ديمقراطية من نوع آخر ، لست أدرى ما هى ؟  ؟

أهى الديمقراطية التى يعرفها العالم كله ، ويحتكم فيها الجميع إلى صناديق الإنتخابات ؟

أم هى ديمقراطية خاصة بهم وحدهم تقوم على مبدأ " يا فيها يا أخفيها " ؟

 

ويبدو أن العرب ليسوا مؤهلين بعد لممارسة الديمقراطية التى يمارسها العالم أجمع ، ويريدونها ديمقراطية على الطريقة العربية الهمجية ، لايعترفون فيها بما تفرزه صناديق الإنتخابات  . .

ما لم تأ ت بهم جميعهم حكاماً . . .

 

                                       و إلى مقال آخر إن شاء الله .             

الجمعة، 15 سبتمبر 2023

 

   (4)  العَدلُ  . . . . أساسُ  المُلكْ  ! ! ( بقلم : د / وحيد الفخرانى ) .

---------------------------------------------------------------

قال تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، إن الله نعما يعظكم به  . . . . . "   صدق الله العظيم .

 

و مِصداقاً  لقول رب العالمين  . .

فإن العدل قيمة غالية ، وأساس متين ، تبنىَ عليه المجتمعات ، إن هى أرادت الدوام والإزدهار والإستقرار .

 

و من أجل ذلك . .

أمرنا المولى عز وجل ، بأن نقيم العدلَ بيننا ، فى كافة شئون حياتنا ، كى تستقيم الأمور ، ويُعطىَ كل ذى حق حقه ، فى العيش الكريم والحياة السعيدة .

 

و قد جعل الله العدلَ إسماً من أسمائه الحسنىَ . . وطالبنا بالحرص عليه أشد الحرص .

و هو الأمر الذى يعطى دلالة قوية على أهمية العدل ، ونشره بين الناس .

 

فيا أهل الإسلام . .

كونوا عادلين فى أحكامكم . .

كونوا قوامين لله ، ولو على أنفسكم والأقربين .

كونوا حريصين على إقامة العدل فيما بينكم ، وزنوا الأمور بالقسطاس المستقيم .

كونوا خاشعين لله ، قانطين ، فى أقوالكم وأفعالكم .

كونوا حاملى راية الحق والعدل ، كى تنصروا الإسلام و المسلمين . . إلى يوم الدين .

كونوا عدلاً . . تستقيمُ  لكم  الحياة . .

أو لن تكونوا أبداً . . .

 

اللهم قد بلغت . .

اللهم فاشهد ! !

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . .

 

                                    و إلى مقال آخر إن شاء الله .    

الأربعاء، 13 سبتمبر 2023

 

إخلاص النية  . . . فى القول والعمل  ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .

--------------------------------------------------------------------------

قال تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حُنفاء ، و يقيموا الصلاة ويُؤتوا الزكاة ، و ذلك دين القيمة "  صدق الله العظيم .

 

و عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظرُ إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ، و لكن ينظرُ إلى قلوبكم وأعمالكم "  صدق رسول الله .

 

فإخلاص النية لله تعالى فى كل قول أو عمل ، هو أساس قبولهما عند الله سبحانه وتعالى .

و هو المعيار الرئيسى فى تقييم أعمال العباد ، و محاسبتهم عليها ، ثواباً أو عقاباً .

 

و قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" إنما الأعمال بالنيات ، و إنما لكل إمرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "   صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

و الهجرة فى هذا الحديث تعنى النية التى تسكن قلب العبد ، وتكون هى الدافع الأساسى من وراء أقواله وأفعاله . . . و يكون دائماً محلها القلب .  

وما دام العبد يبتغى – من وراء أقواله وأفعاله جميعها – رضوان الله تعالى وقبول أعماله ، فلابد له من أن يخلص النية لوجه الله تعالى ، فى كل شئ .

 

فيا أهل الدنيا . . وراغبى الآخرة . .

إخلصوا النية لله خالقكم ، فى أقوالكم وأفعالكم . .  

وابتغوا من وراء ذلك رضواناً من الله و أجراً عظيماً . .

ولا تخشون فى الحق لومة لائم ، ولا تخشون إلا الله سبحانه وتعالى .

 

كونوا قوامين لله ، شهداء بالقسط ولو على أنفسكم والأقربين .

واجعلوا أقوالكم وأفعالكم خالصة لوجه الله تعالى وحده .

كى لا يصدق فيكم قوله عز وجل :

بسم الله الرحمن الرحيم : " أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم ، وأنتم تتلون الكتاب ، أفلا تعقلون "  صدق الله العظيم .

 

اللهم قد بلغت . .

اللهم فاشهد . .

                               

                                و إلى مقال آخر إن شاء الله .