الجمعة، 22 سبتمبر 2023

 

(9)    الحَلالُ  بَينْ  . . . و الحَرامُ  بَينْ  ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .

-------------------------------------------------------------------- 

قال تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ، هذا حلال وهذا حرام ، لتفتروا على الله الكذب  . . . . . . "  صدق الله العظيم .

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الحلال بَينْ والحرام بَينْ ، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الناس  . . . . . . . . . . .  "  صدق رسول الله  .

 

هذه الآية القرآنية الكريمة ، وهذا الحديث النبوى الشريف  .

يعالجان ظاهرة خطيرة ، إنتشرت بين المسلمين فى الآونة الأخيرة ، حتى صارت تهدد المجتمع الإسلامى كله بالفساد والفناء .

 

فما أصعب أن يجد المسلمون أنفسهم  ، أمام أحكام شرعية متناقضة ، للقول الواحد والفعل الواحد . . ليصفه البعضُ بالحلال عند الله ورسوله ، وينعته البعض الآخر بالحرام فى شرع الله وسنة رسوله  . . فيأتى هؤلاء ببرهان ودليل ، ويأتى أولئك بحجة ودليل ، ويقع الصراع بين المتقولين ، ليطول النزاع و يحدث الشقاق  ، ويضيع الصواب بين هذا وذاك .

 

و فى يقينى  . . أن تلك الظاهرة الخطيرة  ، إنما تعود فى المقام الأول ، إلى غياب دور المؤسسات والهيئات الدينية ذات الثقل الكبير ، عن القيام بالدور المنوط بها ، من توعية للناس وتوجيه وإرشاد .

و يأتى على رأس تلك الكيانات الدينية الكبيرة ، الأزهر الشريف ، بتاريخه الإسلامى العريق ، ودوره البارز الأكيد . . ويليه فى الترتيب ، مجمع البحوث الإسلامية ، المنوط به التعرض لكل الأمور التى تمس الإسلام والمسلمين ، فى حياتهم اليومية ، من قريب أو بعيد .  

 

و لا يمكن أن نتناسى – فى هذا المقام – الدور السلبى الخطير ، الذى تؤديه قنوات الإعلام الفضائية ، من إفساح المجال ، أمام أنصاف المؤهلين شرعياً ، للتصدى لكافة أمور المسلمين ، بشكل سافر ومقيت . . دونما أن تحرك الأنظمة العربية الإسلامية الحاكمة ساكناً ، من أجل محاربة هذا المد المتنامى ، من الجهلاء فى أمور الشرع والدين ، ليفسحوا المجال أمام ترسيخ خاطئ لمفاهيم شرعية خاطئة ، فى أذهان وعقول عامة المسلمين .

 

و إلى الجميع أقول . . حكاماً ومحكومين . .

إتقوا الله . . فى شرع الله .

إتقوا النار . . و لاتفتروا بالكذب على الله ورسوله .

لا ينطقن أحدكم بكلمة فتوى فى شرع الله . . إلا عن علم ويقين .

كونوا داعمين للإسلام بوعى وعلم وفهم ، لا بجهل و إفتراء .

شرع الله واضح ومبين . .

و كلمة الله ورسوله . . فوق الجميع . .

و التزموا قول الله تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " وجعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون "   صدق الله العظيم .

اللهم . . قد بلغتْ  .

اللهم  . . فاشهدْ  ! !

                                       و إلى مقال آخر إن شاء الله .  

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق